البغدادي

129

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ابن هبيرة بوديعة ، فضربه نحو ألف سوط . فجعل يقول . واللّه إن كانت إلّا أثيّابا في أسيفاط قبضها عشّاروك ! مات سنة تسع وأربعين ، وقيل سنة خمسين ومائة ، كذا في معجم النحويين للسيوطي . والبيت الذي مثل به ابن جنّي ووعدنا بشرحه هو من أبيات رواها أبو زيد في نوادره قال : إنها لراجز يصف بها جندبا ، وهي « 1 » : يحجل فيها مقلز الحجول * بغيا على شقّيه كالمشكول يخطّ لام ألف موصول * والزّاي والرّا أيّما تهليل خطّ يد المستطرق المسؤول « الجندب » بفتح الدال وضمها : ضرب من الجراد ؛ وقال أبو الحسن الأخفش في شرح نوادر أبي زيد : قال أبو العباس ثعلب إنه عنى غرابا يحجل . قال في « العباب » : الحجلان : مشية المقيّد ، يقال حجل الطائر يحجل بضم الجيم وكسرها ، إذا نزا في مشيه ؛ و « الحجول » بفتح المهملة وضم الجيم صفة الجندب أو الغراب . وضمير فيها للأرض . و « المقلز » بكسر الميم وفتح اللام ، أراد به رجل الجندب أو الغراب لأنه اسم آلة من قلز الغراب والعصفور في مشيهما ، وكل من لا يمشي مشيا فهو يقلز بضم اللام وكسرها قلزا بسكون اللام . ورواه أبو حاتم بفتح الميم وكسر اللام ، فيكون مصدرا ميميا . وزعم الأخفش في شرح النوادر أنه مقلوب مقزل من القزل بفتحتين وهو أسوأ العرج . وقد قزل « 2 » بالكسر فهو أقزل ، والقزلان : العرجان ، وقد قزل بالفتح قزلانا : إذا مشى مشية العرجان . ولا حاجة إلى ادّعاء القلب ، لأنّ مادة « قلز » ثابتة مذكورة في « العباب والقاموس » ، ولم يقل أحد إنها مقلوبة من قزل . ثم قال الأخفش : « روى لي ثعلب : مقلز الحجول بكسر الميم ، ولا وجه له عند أهل العربية ، لأنّ المقلز هو الحجول ، ولا يضاف الشيء إلى نفسه : والرفع في الحجول أجود وإن كان الشعر يصير مقوى . وقد روي بالرفع . وفيه مع هذا عيب ، وهو أنه

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( قلز ، هلل ) ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 787 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 152 ؛ واللسان ( طرق ، قلز ، هلل ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 167 . وفي طبعتي بولاق والسلفية : « شقيه كالمشلول » . وهو تصحيف . صوابه من نوادر أبي زيد ص 167 . ( 2 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « وقد قزله » . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون نقلا عن الشنقيطية .